الخميس، 17 مارس 2011

ذلك المقهى

بدأ التحدث عن تجربته التطوعية فى احدى الجمعيات الخيرية الشهيرة ممسكا بأذن ذلك الفنجان الأزرق الذى يتميز به ذلك المقهى .

لم تكن تعيرنى انتباها..كنت اشك انها تسمعنى اساسا..حاولت ان احدثها عن نشاطى الخيرى الجديد نظرا لنزعة الخير التى تأن بداخلها دائما.

لم يلاحظ انى لم اكن فى مزاج رائق للاستماع و أننى انا من يريد الكلام و استمر فى حديثه .

تعمدت ان ادير لها الناحية اليسرى من وجهى لما تذكرته من كلام صديقة قديمة كانت تقول لى انه جذاب .

حاولت ان اشعره اننى لا ارحب بالحديث و اننى هذا المساء اريد ان اتكلم , فأخذت اشرب قهوتى فى بطء موجهة نظراتى الى طاولة الرجل العجوز ذو الجريدة.

اعلم جيدا انها تحب كبار السن و لكن ليس لدرجة ان تفضل النظر الى رجل غريب معه جريدة على طاولة قريبة على ان تعيرنى اذنا .

يتكلم يتكلم يتكلم..لا يكل..لا يشعر بى على الاطلاق .

صمتها يغضبنى الى حد الجنون..لا اريد شجارا.

نظر الى فى دهشة و غضب شديد يملئ عينيه متسائلا فى غباء عما بى .

ببرود جاوبتنى ان علينا المضى .

اخرج من جيبه مالا لا ادرى تحديدا قيمته و اظن انه يجهلها ايضا .

ابتعدت مسرعة , اشارت الى تاكسى ركبته , و تركتنى عند باب ذلك المقهى .


هى
هو

الخميس، 24 فبراير 2011

Flashback

ماج كبير من النسكافيه البلاك مع أمنية دفينة أنتظرها كل شتوية بأن تخضع الدنيا و تشتى ياسمين .
نعم , اعترف ان قراءة سورة الكهف يوم الجمعة فى البلكونة لها مذاق خاص , و خصوصا عندما تلحقها دعوات صادقة صادرة من الخافق التعب , و احساس داخلى بايماءة سماوية مطمئنة بأن كل شئ سيكون على ما يرام .
فى توقيت كهذا , يمتلئ عقلى بالخواطر المتسلسلة التى لا رابط بينها على الاطلاق .
فى البداية ذلك السؤال الذى يشغلنى طوال الوقت : " ترى كم شخص فى هذا العالم يفكر فى هذه اللحظة بالذات فيما أفكر فيه فى هذه اللحظة بالذات ؟ "
افكر حاليا فى طفولتى مقارنة بطفولة ابناء خالى الصغار من ناحية عقلية الجيل ليس الا..أفكر فيما يعتبره البعض براءة و ما يظنه اخرون سذاجة...و لكن فعلا , كيف صدقت أمى عندما كانت تقول لى ان العصفورة اخبرتها اننى تركت سندويتشاتى خلف الشجرة و كنت اراقب العصافير حتى امسك بتلك العصفورة الفتانة التى اطلعتها على أمرى..تلك العصفورة الحمقاء التى لم تعرف اننى تركت سندويتشاتى خلف تلك الشجرة حتى تأكل هى و أصدقاؤها العصافير.
عندما جربت حيلة العصفورة قالت لى مع ابن خالى , صدمت فى نفسى و طفولتى , فقد كان رد الفعل نظرة تحمل الكثير من معانى الشفقة و الصدمة و السخرية و نظرة تساؤلية ملحقة بها " انتِ عبيطة ؟! "
و انتقالا من طفولتى الى مرحلة شباب متقدمة لم تحن بعد..شعر طويل و رجيم قارس دائم للحفاظ على تلك الصورة التى قفزت فى بالى فى هذه اللحظة..أظن اننى شأظل ذائما أحب اللونين الأبيض و الأسود فيما يتعلق بالملابس...ربما سألجأ الى الكعب العالى..على الانسان ان يتجاهل الألم اذا أراد ان يحظى بالقليل من الاعجاب بنفسه .
و مع رشفة نسكافيه عميقة  ارجع بتفكيرى قليلا , فأتذكر د.أحمد بدران ! الحقيقة اشتقت اليه كثيرا...كان على عكس ما يرى الجميع بما فيهم الممرضات , كان شخصا لطيفا..بغض النظر عن ردوده الحادة و قلة صبره و دخوله ملطخا بالدماء غرفة العمليات مطالبا اياى بالصمت " عشان يخلص " , فقد كان ينادينى " كوكو " و هذا كافى لافتقاده .
حياة الانسان بعد العمليات الجراحية ليست سيئة كما اكتشفت..تكون قد عرفت من يكترثون لأمرك حقا , تدرك كثيرا قيمة الحياة التى كادت تسلب منك , تعود لأكل الجبنة الرومى و الجمبرى بلا خوف و كأنك تأكل لأول و اخر مرة , و حصل على الكثير من الورود و الهدايا .
لا تزال هناك وردة من بين تلك الورود المهداة الىّ فى كتاب لا تحزن الذى كان ضمن أجمل هدايا ما بعد العملية .
"ترى كم شخص يتلقى الورود فى هذه اللحظة؟ " " كم شخص ينتظر ان يبعث احدهم اليه وردة ؟ "
اتذكر كلامى مع أول صديق أخذ رغبتى فى ان يبعث احدهم لى جوابا على محمل الجد , و أول صديقة تقوم بهذا الأمر من أجلى و ترسل الىّ واحدا...يزيد احساسى بالامتنان الدائم الى رحمة الله و شدة لطفه و يزيد طرديا معه احساسى بأن واجب الانسان تجاه نفسه ان يتمسك بأى ذكرى تجعله يبتسم .
من المؤسف ذائما ان تفكر فى وجع الحياة و لكنك احيانا تتصبر بيقينك بأن هناك شخص ما فى مكان ما فى هذا العالم يبحث عنك انت .

الأحد، 9 يناير 2011

أم صلاح

كم انت جميل يا صلاح ! أنت تبهرنى بالفعل !
كنت ابن الثلاث شهور و كنت كثير الابتسام و الضحك..كنت أخف ظلا حتى من عمك مصطفى زوج خالتك المشهور بنكاته و خفة دمه و روحه المرحة برغم كثرة مصائبه و حالات الوفاة المستمرة فى عائلته .
و عندما اصبحت فى الخامسة , كنت محترفا فى تقليد الممثلين و الاعلانات و المشاهد السينمائية , و قد اهتم والدك بذلك كثيرا  و أخذ يصطحبك معه الى اصدقائه و يريك أفلاما و مشاهد و يقص عليك قصص و شعر. لم يخطئ عبده فى تسميتك صلاح , اختاره لك تيمنا بصلاح جاهين و خاصة عندما ولدت مبتسما, ممتلئ الجسم , طفولى الوجه و الحركة .
و ها انت فى الثانية عشرة من عمرك يا صغيرى , تكتب قصصا و شعرا و تقرأ و تطلع و لم تتغير أبدا صفاتك المرحة الجميلة .
كنت و لازلت كأى أم أحب ابنى و اخاف عليه...حسادك كثيرون يا صلاح و ليتك تدرك ذلك يا عبده...لا يحضر صمتا الا و طردته على الفور بحديثك عن مواهب ابنك المتعددة , اعلم انك تكره ذللك يا بنى , و لكنى أم , و أخشى ان يصيبك مكروه..أنهك الى عدم اطلاق النكات عندما نكون عند عمتك نيرة , و أحذرك من الحديث مع خالتى عزة التى لا احفاد لها , فابنتها الوحيدة لم تنجب و كان ذلك سببا فى طلاقها .
و مع ذلك لا تهتم , و تكمل مزاحك و شعرك و قصصك , غير مبالى بالعواقب , ز يشجعك أبوك .
أتيتنى ذات يوم بورق و طلبت منى الاطلاع عليه , و كم كانت دهشتى..انت تكتب عن الحب يا صلاح !..كنت سعيدة بكتابتك تلك , و أسلوبك الشيق الذى أعجبنى و أعجب الجميع...و لكننى خفت .
انت تكبر سريعا -ما شاء الله - و لا تعطينى فرصة لادراك ذلك و استيعابه كما ينبغى..هلى تحب فعلا و تنقل لى معاناتك على الورق؟..ليتك تشرح لى و تريح قلبى...لا تخجل من امك يا ولد ّ احكى لى عن حبك..هل تكون ابنة الحاج عصام جارنا ؟ أم تلك الفتاة التى تسكن مع جدها و جدتها فى الطابق الخامس ؟..و لكن لا , هذه الفتاة قبيحة جدا و انا اعرف ان ذوقك فى النساء جميلا كما هو ذوق ابيك .
كنت أعرف انك برغك ثرثرتك المعتادة مع من تعرف و من لا تعرف , انك لن تبوح بشئ , حتى عندما دفعت ابيك الى غرفتك ليسألك , و طلبت منه ان يخبرنى بكل حرف تفوهت به .
خفت اكثر عندما وجدتك تتحدث الى عمك مصطفى مواسيا , و انت تقول له ان الموت رحمة من الله و حق على الجميع و انك لا تخشى الموت ...لم نستطع , لا انا و لا زوج اختى , ان نفسر سبب كلامك..مالك تتكلم و كأنك تناجى الموت نفسه يا صلاح؟!..ما كان يجدر بى ان اقول ذلك..انا اسفة يا حبيبى , ربنا يعطيك عمرا طويلا سعيدا يا بنى .
كنت تزداد غموضا كلما كبرت , و لم اعد انا , المرأة التى اكتفت بتعليمها الثانوى , استطيع فهم ما يدور فى خلدك .
كنت كلما شكوت لأبيك حالك , نبهنى الى اختلافك..انت مختلف..انت افضل..
كان ينهرنى عندما الح فى الشكوى و اتمادى تارة , و يربت على كتفى قائلا " لا تقلقى على صلاح يا ام صلاح " تارة .
الشئ الوحيد الذى لم يتغير فيك يا صلاح , هو روحك الفكاهية , حتى بعد وفاة عمك مصطفى , و حزن العائلة كلها على فقده , و حالة خالتك المسكينة التى أقامت معنا بالبيت , و يعد هذا الشئ الوحيد الذى روى فى قلبى الاطمئنان الذابل و انعشه .
و ها هى احلام ـاتى لتحص ذلك الاطمئنان لتضعه فى قلبك و تجعلك تأتى الى فى ذلك اليوم فى هدوء غير معتاد , انك تحب و انك تريد الزواج..فلا اتمالك نفسى و أجلس ابكى فرحا و انقباضا و خوفا و فرحا .
و ها نحن اليوم بطوله نزغرد , نعلق الزينات , نستقبل التهانى من كل حدب و صوب , فرحين لفرحك يا عزيزى .
قضينا عمرا جميلا معا يا صلاح , و ها أنا اسلمك بيدى لأحلام لترعاك , و انا اعلم انها ابنة حلال , ذات نسب طيب , و ستكون أما صالحة لأولادك ان شاء الله .
أوصلناك الى المنزل , انت و زوجتك , منذ قليل و شريط حياتنا معا يعيد نفسه فى الذاكرة...و لكن لم الحزن؟..فما زال للشريط بقية .

الخميس، 18 نوفمبر 2010

الأطلال

من منا يتوقع ان تتغير حياته و أيامه و مصيره و مستقبله فجأة فى لحظات .
على كل حال انا لم اتوقع  , و للأسف فى أغلب الأوقات يحدث ما لا نتوقع و لا يحدث ما نتوقع...تلك هى سخرية القدر و اخراجه للسانه فى وجهنا .
بدأ الأمر كله ذلك اليوم , يوم رجعت الى بيتى منهكا , و صعدت السلالم  محضرا مفاتيحى فى يدى حتى أدخل من فورى و أرتمى على السرير و أنام حتى موعد الغذاء. كنت قد جلست فى حافلة المدرسة و انا افكر طول الطريق فيما قد تكون أمى قد جهزته للغذاء .
بحركة اوتوماتيكية كنت أمسك مفتاحى فى وضع الدخول فى القفل , و كم كانت مفاجأتى حين وجدت باب شقتنا مفتوحا على مصرعيه .
زحمة من الأشخاص وجوههم مكفهرة محمرة تعسة...جموع بالداخل و لكن أين أمى؟ أين أبى ؟
لم أتعرف على أحد..حتى وجدت زوج خالتى  , أخذ يربت على كتفى و هو ينظر الى فى عينىّ , ثم فجأة أجهش بالبكاء و ارتمى فى أحضانى و كأننى أمه ..وقفت متسمرا ثم قررت تجاهل الحشد و التوغل فى البيت بحثا عن أمى..أين انت؟!
فكرت فى المطبخ , ربما تعد الغذاء و يساعدها أبى . وجدت جارتنا سميرة و قد شهقت حين رأتنى..ما بالكم أيها البشر..هل أنا مخيف لهذه الدرجة؟!..يبكى زوج خالتى حين يرانى و تشهق جارتنا فور رؤيتى؟!
استمر التجاهل و استمر معه البحث . لم يتبقى غير مكان واحد معقول .
و كأن الجموع لا تعنيني , اتجهت الى غرفتهما .. اطرق الباب , فلا يجيب أحد...أحاول فتحه فاذا به لا يفتح ...ما الأمر ؟ ماذا يحدث بحق السماء ؟
ظللت احاول و احاول و لكن عبثا حاولت..حاولت ان اكسر الباب بلا فائدة..لم يعد أمامى الا اللجوء الى الطرق على الباب فى يأس كالسائل الذى يبحث عن مأوى فى ليلة عاصفة .
أطرق الباب طرقا و لا اجابة , عشر دقائق..عشرون..خمس و عشرون..لا أكف عن طرق الباب .
دار مفتاح فى باب الغرفة ببطئ ثم فتحت.
اذا بى اجد أمامى وجه امى باكيا منتحبا شاحبا و فى عينيها حزن .
اخذتنى عنوة فى حضنها..و لاول مرة لا أريد ان تحتضنى أمى , ابعدتها عنى , و دخلت داخلا الحجرة .
أبى ممدا على سريرهما...لا يبدو لى نائما و فان كان كذلك ,لهربت الجموع بسبب شخيره المزعج العالى.
لا شخير...لا حراك.
و للمرة الثانية اتسمر فى مكانى.
نظرت لأمى نظرات تنم عن الدهشة و اللاشىء..حقا لم اشعر بشئ..لا شئ..سوى القليل من الدهشة .
تركت الغرفة بعد ان تأكدت من اغلاق بابها من خلفى و دخلت الحمام..المكان الوحيد الذى لم أجد فيه أحدا .
رأسى يؤلمنى بشدة , انه يستشيط , لا احتمل الحرارة...دخلت فى حوض الاستحمام , بكامل ملابسى , و فتحت الصنبور..تدفق الماء على رأسى مثلجا و استمر فى الانهمار.
                                                                             ****
رجعت منهكا و صعدت السلالم محضرا مفتاحى فى يدى...
وجدت أمى فى انتظارى , قبلت وجنتيها و طلبت منها ان توقظنى بعد ساعة كى اكل و اذاكر , نعم يجب ان اذاكر.
دخلت غرفتى  , و ارتميت بزى المدرسة فى سريرى .
لقد أطعتك , سأنفذ لك ما أردت...اردت ان يكون ابنك الدكتور فلان مثل ابناء خالتى , لك هذا.
تنازلت عن مشروع الطيران الذى كان مسيطرا على تفكيرى و ابتلعت فكرة الأحياء و الكيمياء و الفيزياء...
لاحظها الجميع , اصبحت منضبطا فى المدرسة , طالبا نموذجيا كما يقولون , بارع فى المواد العلمية...
                                                                             ****
أمى فى زيارة لخالتى...وحيد بالبيت , دخلت غرفتهما محاولا تذكر ملامحا , فانا لم ادخلها منذ خرج أبى منها تقريبا.
مازالت كما هى..لاشىء مختلف , لا شىء مضطرب , حتى و لا رائحة الفرفة..مازالت ودودة محببة و مألوفة .
انها الخامسة , موعد أم كلثوم المقدس...كان يعشقها عشقا , حتى كانت أمى تغار منها .
لم أكن قد سمعتها سوى مرتين تقريبا و لكنى لم افهم شيئا , كنت صغيرا .
وجدتها تبدأ غناءها..لاول مرة اسمعها بتمعن و أشعر بها , لأول مرة أقدرها , لاول مرة استمتع بها...
" يا فؤادى رحم الهوى 
                          كان صرحا من خيال فهوى
اسقنى و اشرب على اطلاله
                          و ارو عنى طالما الدمع روى
كيف ذاك الحب امسى خبرا
                          و حديثا من أحاديث الجوى "
بكيت..اجهشت بالبكاء , و انهمرت دموعى و علا نحيبى .
كانت تلك أول مرة أبكى فيها منذ فتحت أمى باب غرفتهما و رأيته ممدا على سريرى .

الجمعة، 5 نوفمبر 2010

وأكلت المعكرونة و بكيت

! معكرونة من فضلك

تشعرنى بالسعادة ,تذكرنى به دوما...كان يأكلها يوم رأيته أول مرة...
تعثر و تلعثم بكلمات غير مفهومة مادا يده اليمنى غير النظيفة وهو يمسح ما علق على شفتيه و المناطق المجاورة لها من بقع الصلصة.
كنت فى غاية الاحراج , لم أكن اعرف سواها..عندما لمحتنى اكل فطيرتى مندسة فى ركن من اركان المطعم بمفردى , اصطحبتنى الى طاولتهم...اربع كراسى شبيهة بالكرسى الذى جلست عليه , تشغلها فتاة صدقيتها و فتى و هى..و هو.
لم أره بعدها تقريبا..لم أره سوى فى حفل خطبتهما..هى و هو.
كانت تتحدث عنه كثيرا و لم أعرف انه هو نفسه اكل المعكرونة .
حرصت على حضور الحفل حتى لا أثير الشكوك أو بالأحرى حتى أراه.
كان أنيقا و قد خف شعره و حلق ذقنه و زادت الpapillion من ملامح الطفولة فى وجهه..كان يبدو - للأسف - سعيدا و تلك الساذجة أيضا , كانت تبالغ فى انشكاحها و كأنها أول و اخر المخطوبات و كأنه سيحتملها للأبد و يبقى بجانبها حتى عندما تصبح عجوزا شمطاء بطيئة الحركة و الفهم و الملاحظة , مجعدة  الجبين و الرقبة , مكرمشة اليد , بشعر رمادى خفيف.

ها هى المعكرونة الرائعة...لا أكاد أراها حتى أدب شوكتى فى قلبها و كأنى أطعنه..بل أطعنها هى...
كلما لامست تلك الخراطيم المعكرونية الناعمة لسانى تذكرت وجهه يوم رأيته فى المطعم , و كلما تذكرت ذلك اليوم , تذكرت اليوم البائس الذى اعطى لعلاقتهما اسما...حقدت عليه و على الساذجة ..
دببت شوكتى من جديد فى الطبق , مغلولة , مكتومة الدمع فأشفقت لحالى - و أخيرا -بكيت .

الأحد، 5 سبتمبر 2010

بيانولا


أنا دبت و جــزمتى نعلهــا داب

من كتر التدوير ع الاحـــــباب

يا سلملم لو أعتر فى حبيـــــب

ده انا أرقص من كتر الأعجاب

! كدهه ! كدهه ! كدهه

أنـا قلبى مـزيكـه بمفـاتيــح

من لمسـة يغنى لـك تفاريح

مع إنـى مـافـطرتش وجعان

و مـعـذب و مـتـيم و جريح

باتنطط واتعفرت واترقص كدهه

! كدهه ! كدهه ! كدهه

بـيانولا و ألابـنضـه و حــركـات

أطلعى بقى يا نصاص يا فرنكات

أنا عازمك يا حبيبــى لما ألاقيك

على فسحة فى جميــع الطرقات

نتنطط نتعفرت نترقص كدهه

! كدهه ! كدهه ! كدهه